القديس يواكيم و القديسة حنة
بالرغم من أن الكتاب المقدّس لا يُحدّثنا عن يواكيم وحنّة، إلّا أن التقليد يفيد بأنّهما والدا القديسة مريم العذراء. تقول الرواية بأنّهما كانا يعيشان في تقوى الله، وقد رُزقا في شيخوختهما ابنتَهُما مريمَ بمعجزةٍ إلهيّة، فنذراها للهيكل منذ طفولتها. انتشر تكريمُ القديسةِ حنّة في الشرق منذ القرن السادس، وفي الغرب منذ القرن العاشر. وأمّا تكريم القدّيس يواكيم، فيعود إلى القرن السابع عشر. إنَّ ذكرَنا لهذَين القدّيسَين هو فرصةٌ للتأمّل في دَور المسنّين وأهمّيتِهِم في الأسرة والمجتمع.
عن هذا تحدّث البابا فرنسيس في إحدى عظاته قائلًا: «تحتوي الشيخوخة على نعمةٍ ورسالةٍ، وهي دعوةٌ حقيقيّةٌ من الرّبّ. الشيخوخة دعوة! ... هذا ما ينبغي أن نُظهرَهُ للشّبابِ الذين يتعبون بسرعة: شهادةُ المُسنّين هي شهادة الأمانة ... إنّ صلاةَ الأجداد والمسنّين هي عطيّة وغنى للكنيسة! وهي أيضًا مصدر حكمةٍ للمجتمعِ البشريّ بأسرِه».
القديس فرنسيس الأسيزي (4 تشرين الثاني)
تخلّى القديس فرنسيس عن كل ثروته ووزعها على الفقراء، وقرّر الاهتمام بالمرضىى والبرص. كان لا يخاف من الاقتراب منهم وتقبيلهم وكانوا يشفون فوراً.
بشّر بالإنجيل متجولاً، وتجمَّع حوله عدد من الشبَّان الذين تأثَّروا بنمط حياتهِ وبقداستهِ، فتمثَّلوا به تاركين كل شيء من أجل اتّباع المسيح.
هكذا وُلِدَت الرهبنة الفرنسيسكانية الأولى. حصلت على يده الكثير من الأعاجيب والشفاءات، منها أنّه كان يتكلّم مع الطيور والحيوانات ويخبرها عن الله، ويدعوها الى أن تمجده وتشكره، ولم تكن تبتعد عنه الّا بعد أن تنال بركته.
كان القديس فرنسيس من أول الدعاة لحب و احترام الطبيعة و جميع الخلائق . فلنأخذه مثالًا ولنتعلم منه المحافظة على الطبيعة، إحدى أثمن العطايا الالهية.