الفوكولاري

في دولة الامارات العربية المتحدة مجموعة من المغتربين الذين أتو للعمل والعيش في هذا البلد. أتينا من بلدان مختلفة للعمل على أمل ان نتوحد مع عائلتنا عائلة الفكولار وبالرغم من كوننا من بلاد مختلفة وعادات وتقاليد واعمار مختلفة كل واحد منا يطمح الى عالم موحد وعيش اختبار المحبة والوحدة المتبادلة الذي عشناه في بلدنا الام.

لقد بدأنا لقاءاتنا في كنيسة القديسة مريم منذ أكثر من سنة للمشاركة في كلمة الحياة الشهرية ومشاركة اختبار الوحدة والمحبة وتشجيع بعضنا البعض للسير على طريق الحب والوحدة في حياتنا اليومية والقيام بعمل نشاطات مختلفة مع بعضنا البعض من ضمنها النشاطات الخارجية والعيش كعائلة موحدة.

نحن نسعى الى بناء عالم موحد فيما بيننا مع أعضاء العائلة في جميع انحاء العالم.

ولكن ربما تتساءلون كيف بدأت هذه الفكرة وكيفية انتشارها في العالم.

ابتدأت الفكرة في منطقة ترنت شمالي إيطاليا سنة 1944 حيث حضرت كيارا لوبيك ورفائها الأوائل القداس الإلهي بعيد يسوع الملك وفي نهاية القداس بقيت هي ورفائها يتأملون في الآية التي وردت خلال القداس في كتاب المزامير (اسألني وسوف اعطيك شعب والعالم) عندها طلبوا من الله مساعدتهم بوضع هذه الآية قيد التنفيذ. انت تعلم يا رب. لم يكن لديهم مشروع محدد لنشر اختبار الوحدة والمحبة ولكنهم اتبعوا الطريق المختار من ربنا.

لقد كبرت الفكرة وتوسعت حسب مشروع الله المخطط لها. لقد كانت في البدء غير واضحة وبعدها ابتدأت تنكشف شيئا فشيئا كمثال القلم الذي لا يعرف ماذا يكتب أو فرشاة لا تعرف ماذا ترسم أو المطرقة التي لا تعرف ماذا تنحت.  ان الله يأخذ بيد الشخص ليتمم أعماله. هذا الشخص لا يعرف ما يجب عليه فعله ولكنه مجرد أداة بيد الله.  هكذا كان في منطقة ترنت بإيطاليا لم يكن لدى كيارا أي مخطط ولم تعلم شيئا ولكن فكرة الاوبرا عمل مريم كانت لدى الله. هكذا كان هذا المخطط عندما ابتدأ من السماء وظلت كما هي خلال تلك السنوات حيث ابتدأت عائلة الفكولاري (يسوع في الوسط) بالنمو.

مجموعة البنات الأوائل لم يكن مصيرهم ابدا البقاء ضمن محيطهم فقط، ولكن بعد بضعة أشهر من عيشهم الوحدة فيما بينهم اتبعهم نحو 500 شخص من ضمن محيط الترنت ولم يبقى وقت طويل حيث بدأت الحركة بالانتشار الى مدى أوسع حيث أنه بعد الحرب العالمية الثانية بدأت مجموعة الانثى الفكولار التنقل الى مناطق عديدة في إيطاليا للدراسة او العمل وكان يوجد دائما جماعة من الناس يطلبون استضافتهم لسماع خبراتهم وعيشهم كلمة الوحدة.

واليوم توحدت العائلة في حوالى 182 بلد كما أنه يوجد هناك مليونين من المنتسبين والمشجعين للعمل تجاه هدف العائلة والعدد الكبير منهم من الروم الكاثوليك، غير ان هناك عدد من غير الكاثوليك من 350 كنيسة ومذهب قد اتبعوهم أيضا والمجموعة تضم عدد لا بأس به من الأشخاص المنتمين الى ديانات أخرى كمثال اليهود والمسلمين والبوذيين والهندوس والسيخ. كما ان هناك نسبة من الاشخاص الذين لا يتبعون أي مذهب.

هذه هي قصة الأشخاص الذين يعيشون هذه الكلمة.

كيارا كتبت سنة 2000 في البدء سألنا الله بإيمان ولقد انتشرت ووصلت هذه الفكرة الى مناطق عديدة في العالم وضمن هؤلاء الأشخاص مندوبون من العائلة والمجموعات للعالم.

                

"حياة المسيحية حياة الصلاة والمحبة"

title_img