عائلة قلب يسوع

 

إحملوا نيري وتتلمذوا لي فإني وديع متواضع القلب،

تجدوا الراحة لنفوسكم، لأن نيري لطيف وحملي خفيف."

                                                                             ( متى ٢٨/١١)

 

عائلة قلب يسوع...من هي هذه الجماعة؟

- إن عائلة قلب يسوع هي إحدى الوسائل التي تساعدنا على الخروج من جوٍ تسوده المادية التي ننغمس فيها يوماً بعد يوم في زمن التكنولوجيا هذا.

- الصلاة في إطار عائلة قلب يسوع تمنحنا قلباً محباً ونفساً تقية متعبّدة،  فضلاً عن نظرة أكثر تعمقاً في تعاليم الإنجيل .

- فصلاتناهي: " يا قلب يسوع الأقدس، أعطنا قلباً فقيراً يحتاج إليك، قلباً يعرف أن يستقبل محبتك ونعمتك، قلباً لا يتكل إلاّ على قوتك، أعطنا قلباً يجازي حبك بالحب".

 

تاريخها وبداياتها في دبي...

عائلات قلب يسوع!!! نعم إنها أكثر من عائلة، تأسست الأولى منها في عام ٢٠٠١ مع الأب فرانسوا القصيفي، وتألفت من١٤ سيدة ،وفي العام  ٢٠٠٣ تأسست العائلة الثانية والثالثة مع الأب جان باسيل. وبسبب حركة الانتقال المستمرة من وإلى دبي، فإنّ عدداً من الأعضاء القدامى يغادرون العائلة وأعضاء جدد ينضمون إليها. هناك باقة من السيدات إنتمت إلى العائلة وتكرست في حزيران ٢٠١٢ مع الأب طانيوس جعجع وقد تألفت من ١٢ سيدة. وهكذا وفي كل عام نفرح بتكريس أعضاء جدد غالبا ما يحلّون مكان أعضاء سابقين، غادروا البلد وقد حملوا في قلوبهم وذكرياتهم كل ما عاشوه في هذه الجماعة من محبة أخوية.

واليوم تضم هذه الجماعة أربع عائلات تحمل عبادة قلب يسوع الأقدس في قلبها وعلى شفتيها، صلاة وتأمل وفروض تتلى في موعدها، كما تترافق هذه الصلوات مع عطاءات سخيّة لا متناهية، لطالما رسمت بسمات فرح على وجوه اشتاقت لمن يكفكف عنها دموع العوز والحاجة.

العبادة والإلتزام

"والبسوا جميعاً ثوب التواضع في معاملة بعضكم لبعض"

(بطرس الأولى ٥/٥  )

 

إن عبادة قلب يسوع تعني عبادة حبه اللا متناهي لنا، وتقوم على :

١- تخصيص أول يوم خميس من كل شهر للقلب الأقدس، وذلك بالمشاركة بالقداس الإلهي الذي يقام في كنيسة القديسة مريم بدبي، في قاعة الجالية العربية في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً.

٢- صلاة الفرض الشهري والتي تسبق القداس الإلهي، وتقام في الساعة السابعة مساء" في المكان نفسه المذكور أعلاه.

3- أو تخصيص أول يوم سبت من الشهر، للمشاركة بالقداس الإلهي الذي يقام في كنيسة الديس مخائيل في الشارقة الساعة 10،30 صباحا، مسبوقا بصلاة الفرض في الساعة 10،00 صباحا.

4- ساعة سجود في أول يوم ثلاثاء من الشهر ، وتقام في كنيسة القديسة مريم بدبي في الساعة التاسعة مساءً، أو ساعة سجود في أول أربعاء من الشهر، وتقام في كنيسة القديس ميخائيل الشارقة في الساعة 8،00 مساء

5- الصلاة الفردية التي ترفعها كل سيدة في بيتها على نواياها الخاصة وعلى نوايا أعضاء العائلة وأهدافها المشتركة.

وتتضمن الصلاة الفردية مسبحة قلب يسوع مع بعض التأملات والصلوات الشخصية.

6- أمّا عيد قلب يسوع فيُحتفل به في يوم الجمعة الواقع مباشرةً بعد عيد القربان الأقدس من كل عام.

 

              صلاة: يا قلب يسوع الأقدس، العارف بقلب الإنسان،

                      ساعدنا على الإذعان إلى كلمتك، زدنا بك إيماناً وثقة،

                      حتى نستطيع ونحن مرتبطون بك،

                      أن نعرفك و نفهمك و ندخل في أسرارك و نحياك.

                      أنت تعلن ذاتك للصغار والمتواضعين،

                      أعطنا قلوباً مضيئة، يطيب لك أن تسكن فيها وتروي ظمأها إلى محبتك.

 

مسبحة قلب يسوع، كيفية تلاوتها

المسبحة تتألف من خمسة بيوت، تيمّناً بجراحات يسوع الخمسة.

يقال عوض الابانا:

أيها الآب الأزلي، إني أقدم لعظمتك الإلهية دم سيدنا يسوع المسيح الثمين للغاية / وفاءً عن خطايانا ولأجل احتياجات الكنيسة المقدسة.

 

يقال عوض السلام عشر مرات:

                                                                                           يا يسوع الوديع والمتواضع القلب/ اجعل قلبنا مثل قلبك

يقال عوض المجد:

 يا قلب مريم الحلو/ كن خلاصي.

 

ثم نتأمل قليلاً بعظم محبة هذا القلب الإلهي...

                                  

                     * يا يسوع، نحن نعلم أنك وديع، وأنك وهبتنا قلبك، وأن خطايانا كللته                                           بالشوك.                          

                     * نحن نعلم أنك لا تزال اليوم تصلي من أجلنا كي لا نضلَ سواء السبيل.                                       * يا يسوع إرحمنا إن نحن سقطنا في الخطيئة، بحق قلبك الفائق القداسة،

                       إجعلنا نحب بعضنا بعضاً، فرداً فرداً.   

                     * إجعل البغض يتلاشى بين البشر، أظهر حبك فينا.

 

 

نشاطات العائلة.

 

* بازار عيد الميلاد السنوي.

يقام هذا البازار عادةً في أواخر أيام شهر تشرين الثاني، و يضفي على الكنيسة وأبنائها روح الميلاد حتى قبل حلول زمن المجيء.

 

* بازار عيد الفصح السنوي.

هذا البازار يسبق أحد الشعانين بأسبوعين، ويمتاز بوفرة المنتوجات اليدوية للسيدات، والتي تقلَ فرص الحصول على مثيلها في الأسواق عامة.

- وهنا نتكلم عن شموع الشعانين المزينة بأجمل الأكسسوارات وأروع الألوان، والتي تخطف قلوب الأطفال لمجرد رؤيتها في البازار

وامّا المعمول البيتي فحدِث ولا حرج، بكل صدق نستطيع أن نقول أنّ معظم العائلات في رعيتنا قد تذوقت طعمه، طعماً لم تنساه من عام إلى عام. إنه عمل متقن، مجبول بمحبة أخوية جمعت بين السيدات، ومنقوش بأيدٍ سخيّة هدفها تأمين ما يمكن أن يوفر لطفل حياة كريمة.

 

تنظيم القداديس الإحتفالية.

في كل قداس إحتفالي تشعر بلمسة سيدات عائلة قلب يسوع، حضورهن ودورهن، وإن كانا غير مرئيين، إلّا أنهما وراء كل هذا الترتيب والتنسيق الذي يسمح للمصلين، بأن يشاركوا بسلام وفرح بكل رتبة من رتب القداديس والأعياد الإحتفالية.

 

اللقاءات الإجتماعية.

 تهتم عائلة قلب يسوع تقريباً بكل حدث ترعاه الكنيسة من مثل :

 ١- زيارة المطران بول هندر كل عام، فإنّ سيدات العائلة يسعين دائماً لأن يكون اليوم والحدث مميزاً بقدر إمتياز الزائر الكريم. فإنهن يحرصن على تحضير أفضل مائدة وأفضل ترحيب.

 

٢- فنجان قهوة و"أهلا وسهلا".

في يوم الجمعة بعد كل قداس، صباحاً، ومساءً، تهتم عائلة قلب يسوع بالتخضير للقاء بين أبناء الرعية، يتبادلون فيه الأحاديث، ويتناولون القهوة، ويتعارفون ويتواصلون، فتكون الكنيسة في هذه الحال مكاناً للقاء بالله واللقاء بالآخر.

 

٣- مشاركة الأخوة، الذين فقدوا أحداً من أحبائهم، بالصلاة والرجاء، والوقوف إلى جانبهم خلال تقديم واجب العزاء، وذلك من خلال تحضير القهوة والشاي أثناء وجودهم في قاعة الجالية العربية.

 

٤- مساعدة فريق التعليم عند التهيئة لليوم الأجمل في حياة أطفالنا، يوم المناولة الأولى ويوم توزيع الأناجيل، وذلك من خلال تحضير الأناجيل والتذكارات المقدمة لأحبائنا، وتوضيبها بطريقة تزيد على قيمتها الروحية جمالاً ورونقاً.

 

٥- زيارات دورية للعائلات التي قست عليها ظروف الحياة، فلجأت إلى أحضان الكنيسة لتجد لها سنداً.

 

٦- زيارة المرضى في المستشفيات والصلاة معهم ولأجلهم.

 

* عمل وصلاة:  يا قلب يسوع الأقدس، هبنا أن نضع ذواتنا في مدرستك،

                   ومدرسة العذوبة والتواضع، لكي نكون كلنا خدام        

                   بعضنا لبعض. وهبنا أن نحمل أثقال بعضنا بصبر وتسامح، 

                   مسرعين إلى الاعتذار وإلى الصفح المتبادل.

أهداف عائلة قلب يسوع

 

١- إشاعة روح الوحدة بين أفرادها

٢- تنمية روح المحبة والتآلف داخل العائلة وداخل الكنيسة. 

٣- تشجيع كل شخص يحب قلب يسوع أن يُظهر محبته له بتواضع وصدق. 

 ٤- مساعدة المحتاجين والوقوف إلى جانبهم.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ كل الأعمال التي تقوم بها عائلة قلب يسوع، يعود ريعها بالكامل للمساعدات الخيرية.

 

ومع القديسة مرغريت - ماري ألاكوك نقول:

                     " يا يسوع حبيبي! بما أنني لا أستطيع

                       أن أمكث في حضرتك، تعال إذاً معي

                       لكي تقدس كل ما أفعله، لأن كل شيء

                      هو من أجلك!"

 

هيكلية العائلة.

بالنظر إلى العدد الوفير من الأشخاص، يتوزع الأعضاء إلى مجموعات تُسمّى عائلات، تتألف كل واحدة منها من١٤ عضواً

( الرسولة + ١٣ عضواً ).

الرسولة: مهمتها جمع أفراد العائلة من حين إلى آخر، والتباحث في أمور الصلاة والنشاطات التي تمت أو سوف تتم. كما وعليها تذكير كل عضو بمواعيد الصلاة الفردية.

لمَ ١٤ عضواً؟

يُدعى كل عضو إلى الصلاة يومياً لمدة تسعة أيام متواصلة، ثلاث مرات في السنة في مواعيد ثابتة يتم تحديدها، فتصبح عائلتنا قادرة على رفع صلاة جماعية متوصلة على مدار السنة.

كيف تقام الصلاة؟

تدوم الصلاة تسعة أيام. ترفعها السيدة كيفما ترغب، في البيت، أمام القربان المقدس أو مع العائلة اذا كان لديها أطفال يرغبون في المشاركة.

كيفية الإنضمام إلى العائلة وشروطها 

لا شروط إطلاقاً على من يرغب في الإنضمام إلى العائلة، إلّا الإلتزام بمواعيد الصلاة الفردية والشهرية وساعة السجود.

 

ولكل من انضم أو يرغب في الإنضمام إلى العائلة نقول :

تأملوا يا أخوتي في هذا القول الرائع للبابا يوحنا الثالث والعشرون :

                     

                           "يبدو لي أنّ حياتي متجهة نحو بذل الذات

                        حتى الإفناء، في النور الفائض من بيت القربان.

                        وأراني مدفوعاً للإلتجاء إلى قلب يسوع كلمّا

بحثت عن حلٍ لما يساورني من هواجس."

 

"حياة المسيحية حياة الصلاة والمحبة"

title_img